السيد الطباطبائي ( تعريب : جواد على كسار )
63
الشيعة " نص الحوار مع المستشرق كوربان "
تدريجيا في اطار الوجود الاسلامي حتى تحوّلوا أواخر عهد النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) إلى جماعة ملحوظة من حيث العدد . هؤلاء لم يتوانوا عن ألوان الدسائس والكيد للنبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وإلحاق الأذى به . لقد كان عدد كبير من هؤلاء في المدينة 16 ، يعيش بين الصحابة وخواصّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بيد أنهم خلدوا إلى الهدوء والسكينة بمجرد أن انبثقت الخلافة الانتخابية ، حيث توقّفوا تماما عن إثارة الفتن الداخلية ، وتحوّل سخطهم إلى رضا 17 ، ثم دخلوا بأجمعهم تحت عنوان الصحبة وشملتهم رواية « أصحابي كالنجوم » وذلك من باب « كلّ من رأى النبي وروى عنه » يعد صحابيا . هذه المشكلات التي حدسها الشيعة وتنبئوا بها سنعرض لتوضيحها مفصلا في الفصول الآتية . المشكلة الأولى سقوط الولاية والحكومة الاسلامية لقد جاء مسار الأحداث فيما بعد - بعد السقيفة - ليؤكّد تدريجيا ما كان الشيعة قد تنبئوا به . فها هو ذا الخليفة الأول يرقى منبر رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ويبيّن في خطبة إلى المسلمين سيرته ومعالم نهجه في الحكم فيذكر « 1 » ان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) مصطفى من اللّه ، في عصمة من الآفات ،
--> ( 1 ) ليس هذا نص كلام الخليفة وانما هي معان مستمدّة من خطبته التي سيأتي الإشارة إلى نصّها ومصادرها في ملحق الكتاب . [ المترجم ]